كامل سليمان

228

يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )

- أن القائم عليه السّلام سيقاتل بعقيدة . . . - أن أنصاره - الثلاثمئة وثلاثة عشر - قد ركبوا العقيدة ذاتها من أوطانهم إلى مكّة فما أحسّوا بوعثاء السفر ، وسيقاتلون بها . . . حتى الموت ! . - أنه يبايعه أكثر من تسعة آلاف في مكة بعد بيعة الأنصار بلا فصل كما سيجيء . - أنّ هذا الثائر يحمل مواريث النبوّة من عهود اليهودية والمسيحية والإسلام . وهذه المواريث هي ما هي في مجال الحروب والتدمير والانتصارات كما سترى . . مضافة إلى وسائل حديثة تعدّ بسيطة إذا قسناها بما يحمل هو وأنصاره من إيمان سيوقظ البشرية الغافية على سكر حياتها الخادعة . . ومضافة إلى ما يقبض بيديه من عدّة ووسائل تموين ذات طاقة لا تخطر في بال مخلوق ! . وإننا لن نحكي حكي عجائز فنصوّر نصر إمامنا المنتظر بالدعاء على الظالمين ، فيقف دعاؤه في وجه مدافع أعدائه وقذائفهم وصواريخهم ومدمّراتهم ووسائل حربهم المفنية ! . بل نعرض للقارئ صورة بسيطة غير مبسّطة نتمثّل بها ، دون أن ننسى تذكير القارئ بثورة إيران الإسلامية التي كانت فاتحة الخير كما ستلاحظ في موضوع : الفتن ، فقد نجحت هذه الثورة بتحطيم أقوى وأمنع إمبراطورية في الشّرق ، تملك أكبر وأقوى جيش مدرّب ، وأحدث سلاح فتّاك ، نجحت على أيدي شباب وكهول عزّل كان يسيّرهم شيخ جليل طاعن في السن من وراء الأبعاد والبحار والآفاق ، هو آية اللّه السيد الخمينيّ : القائد بعقيدته ، لملايين الجماهير المنقادة بعقيدتها ! ! ! وبتذكير القارئ بهذه الثورة نضعه في جوّ جديد لم تألف البشرية مثيلا له في تاريخها القديم ، ولا في تاريخها الحديث ! . فيصير - القارئ - على شبه بيّنة من أن الإيمان الرفيع الذي تجلّى في ثورة إيران هو الذي أقصى الشاه محمد رضا بهلوي عن عرشه بسهولة ويسر ، ومحا ذكر إمبراطورية تمتد جذورها في التاريخ إلى عمق آلاف وآلاف من السنين ، وبذلك تنفتح آفاق الفكر فلا يصعب على القارئ أن يتصور خطوطا كبرى لثورة الإمام عليه السّلام بعد المفاجأة المذهلة التي تخلق أجواء وأجواء حين سماع النداء باسمه من السماء ، بصوت يأتي من فوق ، ومن تحت ، وعن